#مراجعة :
#شجرتي_شجرة_البرتقال_الرائعة :
ماذا يعرف طفل صغير في الخامسة عن المعاناة ، القسوة ، الفقر ، الشعر ، الغناء ، الأزهار و رقة الأشجار ؟؟؟
-الكثير و الكثير ، خاصة إن كان طفلا مرهف الحس مثل #زيزا .
زيزا (و هو كاتب الرواية) ذو القلب الكبير الذي يسكنه عصفور يشدو له أعذب الألحان و يغنيان معا ليملآ كل ما من حولهما فرحا و يمنحانه بهجة و يغدقان كل شيء بالألوان السماوية .
زيزا الذي يهمس له الشيطان لكي يرتكب الحماقة تلو الأخرى و يعرض بذلك نفسه إلى عواقب وخيمة تجعله محلا للضرب من قبل الكبار و يؤثر ذلك سلبا على برائته العذبة .
زيزا الذي يسرق كل يوم زهرة من حديقة أحد الأغنياء لكي يهديها إلى معلمته لأن لا أحد يفعل ذلك بالرغم من أنها مدرسة رائعة لكنها ليست جميلة ، و بما أنه يرى أن الأزهار من حق الجميع ، فهو يقطف لها أجمل الورود و يحضرها معه تعبيرا عن حبه الصافي و شكره و امتنانه لها . و الذي يتقاسم (شبه) شطيرته مع زميلته الأفقر منه لكي لا تحس بالنقص و الجوع .
زيزا ، صديق الكبار قبل الصغار ، آسر القلوب و مصدر الفرح الدائم ، رغم طبعه المشاكس . و صديق جذع شجرة البرتقال الحلو ، الذي يشكو له دائما ما يتعرض إليه من عنف غير مشروط و كره مجاني ، و يستشيره قبل القيام بأي شيء . متمنيا بأن يولد يسوع الصغير من أجله يوم الميلاد ، فقط لكي يهديه هدية ليعطيها إلى أخيه الصغير "الملك لويس" .
كم كان صعبا على #الكاتب بأن يعود إلى مثل هذه الذكريات المؤلمة و يصنع منها #رواية جميلة حملت بين صفحاتها شذرات من معاناته عندما كان طفلا . عبر فيها عن سحر مرحلة الطفولة و عذوبتها ، عن الرقة التي تميزت بها شخصيته منذ نعومة أظافره و عن الوحشية التي كان يتعرض لها مقابل ما كان يفيض به قلبه من حنان و صفاء .
خاصة عندما تتوطد صداقته الرائعة تلك ، و تعوضه عن العذاب اليومي الذي يكبله . و عندما تعصف به الحياة لتنتزع منه تلك الصداقة ، لن تقدر ، عزيزي القارئ ، على حبس دموعك .
رواية تفيض جمالا ، ترجمت بالكثير من الحب و السلاسة و الصدق . فتمنكت شخصيا من فهم شعور الكاتب و إدراك معنى كل كلمة خطها . أوصي بها الآباء قبل الأبناء ، لعلهم يدركون ، أن الأطفال هم أسمى ما في الوجود ...
#مما_قرأت #كتب #كتب_أنصح_بها
#books #bookstagram #booklover #booknerd #bookdragon #bookaddict #igers #igerstunisia