صدرت «خوف» عام 2015 عن دار الأدب العربي، وهي الرواية الأولى للكاتب السعودي أسامة المسلم والجزء الأول من ثلاثية تحمل الاسم نفسه. بدأت طبعتها الأولى بنحو ألف نسخة نشرها الكاتب على حسابه، ثم تجاوزت مبيعاتها مئة وخمسين ألف نسخة، وصارت من أوسع الروايات العربية انتشاراً بين القرّاء الشباب.
بطل الرواية شابٌّ يُدعى «خوف»، قضى طفولته في الولايات المتحدة ثم عاد إلى المملكة، فعاش غربةً داخل وطنه: كثير القراءة، كثير الجدل، لا يقتنع بما يُروى له من حكايات الأوّلين عن الجنّ والعوالم الأخرى. غير أنّ كتاباً قديماً يقع بين يديه يقلب هذا اليقين رأساً على عقب. تحرّر قراءتُه قرينَه المتمرّد «دجن»، ويجد الشابّ نفسه منجرفاً إلى عالمٍ موازٍ من السحر والقرناء والقبائل المتحاربة، يرافقه فيه مرشدٌ اسمه «جسار» ويتربّص به فيه خصوم لا يعرف عنهم شيئاً.
يقول المسلم في تقديمه إنّه صنّف الرواية في الخيال العلمي لتُقرأ على أنها تخيّل لا عقيدة، وإنّ «حرية التفكير لا تنفصل عن حرية التعبير». وهذا هو جوهر العمل: الخوف بوصفه سجناً نفسياً قبل أن يكون كائناً في الظلام، والتحرّر منه بوصفه فعل وعي. السرد مشهديّ سريع، الفصول قصيرة، والأسماء غير مألوفة عمداً — أسلوبٌ صار علامةً على المسلم، ورُشّحت السلسلة لأن تتحوّل إلى عمل درامي سعودي.