يعيد إبراهيم عيسى في «دم الحسين» سرد واحدة من أكثر لحظات التاريخ الإسلامي مأساوية: واقعة كربلاء ومقتل الحسين بن علي، حفيد النبي، مع أهل بيته وأصحابه على يد جيش الدولة الأموية. يستند الكاتب إلى المصادر التاريخية الكبرى، وعلى رأسها ابن كثير والطبري، ليقدّم الأحداث في لغة عربية معاصرة تقرّب الوقائع من القارئ العام دون أن تخلّ بالأمانة التاريخية.
ينقسم الكتاب إلى قسمين: الأول يصوّر الطريق إلى كربلاء والمعركة ومقتل الحسين وسبي آل البيت ومحنة السيدة زينب؛ والثاني يتتبع ثورة المختار الثقفي التي رفعت شعار الأخذ بثأر الحسين، بما حملته من عنف دموي وانقسامات لاحقة في صفوف الشيعة.
يمزج إبراهيم عيسى بين التوثيق التاريخي والسرد الروائي، ويختم عمله بمشهد يلتقي فيه بالحسين نفسه، فيجعل من الماضي مرآةً للحاضر. عمل مؤثّر يقارب التاريخ والدين والسياسة بجرأة ووضوح.