مراجعة العدد الأول من سلسلة #ستيغما :
#المتسلل :
الكاتب : #جاسر_عيد
الناشر : #بوب_ليبريس
التقييم : ⭐⭐⭐⭐⭐
"نانا سان إيتشي بوتاي … كله بدأ من نانا سان إيتشي بوتاي …"
ها أنا أمسك قلمي أخيرا بعد قراءة هذا العدد الشيق ثلاث مرات و بعد أن هجرته و عدت إليه بشغف أكبر في كل مرة . هل تعودت على قراءته بعد ؟ بالطبع لا ، لأنني أكتشف فيه كل مرة عنصرا خلابا جديدا و متعة قراءة لم أعهد مثلها في حياتي من قبل . سافر معي هذا الكتاب من أقصى جنوب صحراء البلاد إلى أقصى شمالها و آنس وحدتي لفترة طويلة.
تظن أنني أبالغ ، أليس كذلك ؟؟ و تظن بأن كلامي يدل على أن المراجعة ستكون منمقة إلى أبعد الحدود ، أليس كذلك أيضا ؟؟
دعني أشرح لك الأمر من البداية ، فلا شك عندي أن هذا مهم لك كي تفهم …
عزيزي القارئ (أرى بأنك تستعيذ من هاته العبارة و تدير عينيك في محجريهما بكل ما في هذا الكون من امتعاض ) ، لنكن موضوعيين ، أن يقدر كاتب شاب بقلمه اليافع على شد إنتباهك و تمكينك من الخوض في غمار مغامرة مجنونة ، فهو في حد ذاته إنجاز عظيم . ناهيك إن استطاع تحقيق ذلك كله في أول أعماله .
و يستحق العلامة الكاملة لأنه اجتهد فأصاب لكن هذا لا يعني أن روايته مثالية أو أن أسلوبه في الكتابة شامل و متكامل .
بدأت تألف ما أقول !! و بدأت تتكهن بأنني سأستمر في مدح العدد من خلال ما كتبت و ما سأكتب لاحقا أيضا !!
يبدو الأمر واضحا و جليا أليس كذلك (محلبة برشة بلغتنا العامية ، و من غير ما نغطي عين الشمس بالغربال يعني ) . أحسنت عزيزي القارئ ( أعرف أعرف ، تعبير مستفز ، لكن لا تطلق النار علي بعد ، تحل بقليل من الصبر …) يسعدني أن أبلغك أن تكهناتك ليست في محلها ( للأسف يعني ) لكن لا داعي لتشتيت ذهنك أكثر ، فدعني أشرح لك :
تدور أحداث هذا العدد حول سر وجود كائنات مريبة (تمهل لن أفصح أكثر ، لكي يبقى الأمر سرا ...) آه ، وددت ذلك حقا لكن صديقنا الكاتب قد أفصح عن جزء كبير منه . من المؤكد أن ما خفي كان أعظم ، أكاد أجزم بذلك ، لكن ما كان عليه أن يقدم لنا الكثير من التفاصيل التي أثرت سلبا على مستوى تطلعاتي .
هذه الكائنات لا تحمل هدفا واضحا ومحددا ، لكنها إرتأت التواصل معنا من خلال أسلوب متفرد و عبقري ، و هنا تظهر جمالية الفكرة و القدرة الإبداعية لجاسر في حياكة خيوط اللغز ، لكنني وجدت افراطا في السرد و توظيف متكرر لأسلوب ساخر بليد ، يضفي رونقا خاصا على القصة أحيانا و يوقعها في فخ التصنع الغادر أحيانا أخرى .
لكن حين يتوافق الأسلوب مع طرافة الشخصية الرئيسية ، فإن الأمر يأخذ أبعادا أخرى تماما . لأن بطلنا الشاب "شاهين المقدم" يمتاز بقدر عال من الدهاء ، بجانب هزلي ساخر جدا و كاريزما رهيبة ، تشعرك بمدى واقعية وجوده بيننا . اضف إلى ذلك أن مجمل الأقدار العجيبة و الحوادث الغريبة التي أطاحت به على إمتداد الصفحات ، تجعلك تتغاضى عن الجوانب المزعجة التي ذكرتها و تنغمس معه كليا في سبر أغوار المغامرة ، إلى درجة الاندماج التام في الحكاية و محاولة إيجاد طرق وحلول لمساعدته على فك الشفرات و كيفية التعامل مع … مع … الوشم .
عزيزي القارئ (أوه هذه العبارة مرة ثالثة ، و في نفس المراجعة أيضا !! حسنا لك الحق في التصويب الآن ، لكن قبل أن تفعل ، تثبت مرة أخرى ) ، هل قرأت كلمة "وشم" ؟؟ لا ، ليست تهيآت ، فما الوشم إلا عنصر تشويق صغير و عامل تمهيد لسلسلة عظيمة ، سلسلة ملؤها الإثارة و الغموض . في هذا العدد ، يتقاسم دكتور ياباني البطولة مع شاهين ، دكتور ذو عقل شيطاني و قدرات مرعبة سخرها لخدمة الشر .
آه ، تريد ان تعرف لماذا فعل ذلك !؟ و ما علاقته بشاهين !؟ و ما كينونة السر أصلا !؟ عليك فقط أن … أن … تقرأ العدد لتعرف (تادا ، مفاجأة أليس كذلك هههههه . حسنا أظن أنني تأثرت بنزعة الهوامش التهكمية و أفرطت أنا الآخر في إستعراض الدعابات