الأمية أغوتا كريستوف
من رحلة قراءة مقدمة المترجم وأنا أعلم إني لن أعود كما أنا حين اقرأ أُمية النساء المزعومة!
ياخذك المترجم في سفر سريع وقصير لنتعرف على من تأثرت بهم أغوتا وكيف شعرنا نحن حيال ذلك، أو ما يتوجب علينا شعوره.
طفولة صغيرة عاشت بين الكتب، هي لم تعرف شيئاً في طولتها سوى القراءة، بينما كانت هناك أشياء اهم يجب أن تقوم بها! إي منطق هذا الذي يُحيل القراءة فعل ثانوي، تتقدمه كل الأشياء الآخرى غير المهمة.
-وحيث لم يعد لي من وسيلة لتحمل ألم الفراق سوى: الكتابة
من هذا السطر تبدأ رحلة أغوتا نحو عوالم الكتابة، الكتابة التي كانت تأخذ القراءة مساحتها، فكونها قارئة من الصغر جعلها تلتهي عن الكتابة، وإلا لكنا قرأنا لها مبكرا جدًا.
أظن إن تكتب يعني ان تعري نفسك عن الألم، والفراق، وترى الحقيقة خالصة كما هي.
-لهذا أسمّي اللغة الفرنسية هي ايضاً لغةً عدواً. ثمة سبب آخر، وهو السبب الأخطر: هذه اللّغة تقتل التي الأمّ.
الانتماء للغة الأمّ، أم الارتماء في أحضان اللغة العدو! ربما كان ارتماء أغوتا في أحضان لغة العدو إجباريًا، ماذا عنا؟ نحن اللذين ارتمينا بكامل الإرادة! نحن الذين ننسلخ من أصل اللغة والكلمات لتحتضنا لغة هي كالسرطان ينهش لغتنا!.